الفيض الكاشاني

396

علم اليقين في أصول الدين

فصل [ 4 ] قال بعض أهل المعرفة « 1 » : « إنّ إلهام الملك ووسوسة الشيطان تقع في النفوس على وجوه وعلامات : أحدها : كالعلم واليقين الحاصلين من جانب يمين النفس ، ويقابله الهوى والشهوة الحاصل [ ت ] ين من جانب الشمال . وثانيها : كالنظر إلى الآفاق والأنفس ، على سبيل النظام والإحكام المزيل للشكوك والأوهام ، والمحصّل للمعرفة والحكمة في القوّة العاقلة التي هي على الجانب الأيمن من النفس ، ويقابله النظر إليها على سبيل الاشتباه والغفلة والإعراض عنها ، الناشئة منهما الشبه والوسواس في الواهمة والمتخيّلة التي على الجانب الأيسر منها ، فإنّ الآيات المحكمات بمنزلة الملائكة المقدّسة من العقول والنفوس الكليّة ، لأنّها مبادئ العلوم اليقينيّة ؛ والمتشابهات الوهميّات بمنزلة الشياطين والنفوس الوهمانيّة ، لأنّها مبادئ المقدّمات السفسطيّة . وثالثها : كطاعة الرسول المختار والأئمّة الأطهار عليهم السّلام في مقابلة أهل الجحود والإنكار وأهل التعطيل والتشبيه من

--> ( 1 ) - أورده في عين اليقين ( 378 ) أيضا وهو مقتبس من مفاتيح الغيب : المشهد الرابع من المفتاح الرابع : 162 .